عبد الملك الجويني

29

نهاية المطلب في دراية المذهب

فصل في الاختلاف 4325 - إذا أراد أحدهما ردّ المبيع بالعيب ، وأراد الآخر إمساكه ، ففي انفراده بالردّ قولان ، وإن غبن أحدهما في الشراء ، فإن كان الثمن في الذمة ، فالعقد له ، وإن كان بالعين ، لم يصح في نصيب شريكه ، وفي نصيبه قولان ، ولو تنازعا عيناً في يد أحدهما ، فادعى الخارج أنها للشركة ، وقال ذو اليد : بل هي لي ، فالقول قول ذي اليد ، مع يمينه ، فإن كان المال عشرين ، وفي يد أحدهما عشرة ، يدعي أنها حصلت له بالقسمة ، وأنه سلم إلى الآخر عشرة ، فالقول قول الخارج في نفي القسمة ، وقول الداخل في الخمسة التي ادعى ردّها إليه من جملة العشرة ، وتقسم العشرة التي في يده بينهما ، بعد أن يحلف كل واحد منهما على نفي ما ادعى عليه . فصل في أمانة الشركاء 4326 - الشركاء أمناء يقبل قولهم في دعوى الرد والتلف ، ومن ادعى منهم خيانة مطلقة ، لم تسمع ، وإن فصَّل ، فالقول قول المدعى عليه مع يمينه . ولو باع أحدهما عيناً ، فادعى المشتري أنه أقبضه الثمن ، فصدقه الشريك الآخر ، وأنكر البائع ، فالقول قول الشريك البائع ، فإن حلف ، فله طلب حصته دون حصة شريكه ؛ لاعتراف الشريك ببراءة المشتري ، وليس للشريك أن يساهم البائع فيما يأخذه من الثمن ، فإن شهد الشريك على البائع بالقبض ، لم تُقبل شهادته فيما يخصه ، وفيما يخص البائع قولا تبعيض الشهادة ، وإن نكل البائع عن اليمين ، عرضت على المشتري ، فإن حلف ، برئ ، وإن نكل ، فهو كحلف البائع ، هذا إذا تنازع البائع والمشتري . ولو تنازع البائع والشريك ، فالقول قول البائع ، فإن نكل ، عرضت اليمين على